الجلوس بين الظل والشمس

QR code
أ.د. عمر بن عبد الله المقبل
تاريخ التحديث: 2018-11-23 07:59:31
  • الكلمات الدالة
السؤال كاملا

هل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن يجلس أحدنا بين(الظل والشمس)؟ وما درجة الكراهة، هل هي تحريمية أم ماذا؟

الإجابة

أولاً: فيما يتعلق بتخريج الحديث: هذا الحديث رواه(أحمد: 2/147) (15421) من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وله شاهد عند(أحمد:14/531) رقم(8976)، وأبي داود: رقم(4821) -وفيه انقطاع- من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بلفظ: ((إذا  كان أحدكم في الشمس، فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم))، وشاهد من حديث بريدة رضي الله عنه، عند ابن ماجة(3722) وفيه ضعف يسير.

والحديث صححه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه- كما في مسائل المروزي عنهما(223)، وقال: المنذري عن حديث الرجل عند الإمام أحمد: إسناده جيد في الترغيب والترهيب.

ثانياً: وهل النهي للتحريم أم للكراهية؟ الظاهر أنه للتحريم لثلاثة أمور:

1) أن النبي صلى الله عليه وسلم نسب هذا المجلس للشيطان،  وقد قال ربنا تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر..ِ}(سورة النور:من الآية21).

2) أن هذا يضر بالجسم، خصوصاً إذا اعتاده قال ابن القيم – رحمه الله- في (زاد المعاد:4/242) والنوم في الشمس يثير الداء الدفين، ونوم الإنسان بعضه في الشمس وبعضه في الظل رديء".

وقال المناوي رحمه الله، في(فيض القدير:6/351): "لأن الإنسان إذا قصد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين".

3) أنه مناف للعدل الذي قامت عليه السماوات والأرض، فإما أن يكون جميع البدن في الشمس أو في الظل، وهذا من كمال هذه الشريعة حيث راعت هذه الأمور الدقيقة.

والله أعلم.

598 زائر
0 | 0
المقال السابق
المقال التالى

روابط ذات صلة
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:53:51
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 01:26:57
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:57:18
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:58:40
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:59:08
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 00:55:45
التعليقات