ما درجة حديث : أن نفرًا من بنى عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى...

QR code
أ.د. عمر بن عبدالله المقبل
تاريخ التحديث: 2017-01-07 07:24:44
السؤال كاملا

ما درجة هذا الحديث المروي من طريق طلحة بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد: أن نفرًا من بنى عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يكفنيهم، قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا فخرج فيه أحدهم فاستشهد، قال: ثم بعث بعثًا فخرج فيهم آخر فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذي استشهد أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما أنكرت من ذلك، ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله"؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذا إسناد ضعيف، لكن يتقوى بما ورد في الباب من شواهد:

أما الحديث موضع السؤال فقد رواه الإمام أحمد في مسنده ح (1417) عن، عبدالله بن شداد مرسلًا، لكن وصله أبو يعلى ح (634)، بذكر طلحة فيه، فقال: حدثنا القواريري حدثنا عبدالله بن داود عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم - قال ابن داود: أراه قال مولى لنا-  عن، عبد الله بن شداد عن طلحة بن عبيد الله، كما قاله المنذري في الترغيب([1])، وكأنه يشير إلى أن عبد الله بن شداد ليست له صحبة، وإنْ ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه من كبار التابعين الثقات كما ذكر العجلي([2])، وكان معدودًا في الفقهاء، ولم يصرح في هذا الحديث عند أحمد بالسماع، بل قال: إن نفرًا ....إلخ، وذكر بعضهم علة أخرى، وهي أن طلحة بن يحيى قد تكلم فيه من قبل حفظه، قلت: لكن لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، وقد روى له الشيخان في صحيحيهما.

وسُئِل الدارقطني عن حديث عبدالله بن شداد بن الهاد، عن طلحة بن عُبيد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد صلى المُتَوَلى بعد صاحبه، وصلى كذا، ليس أحد أفضل عندالله من مؤمن يُعمر في الإسلام بتكبيره، وتسبيحه، وتحميده.

فقال: هو حديث يرويه طلحة بن يحيى بن طلحة، واختُلف عنه، فرواه عبد الله بن داود الخريبي، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم، مولى لهم، عن عبدالله بن شداد، عن طلحة.

وقال الفضل بن العلاء، ووكيع، من رواية يحيى الحِماني عنه، عن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.

وأرسل أحمد بن حنبل، عن وكيع، فقال: عن عبد الله بن شداد، أن ثلاثة قَدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتابعه عثمان بن أبي شيبة على إرساله، إلا أن عثمان قال فيه: عن محمد بن إبراهيم بن طلحة، ووهم فيه على وكيع، وإنما قال لهم وكيع إبراهيم بن محمد بن طلحة، والصواب عندنا قول عبد الله بن داود، والله أعلم".([3])

وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد في مسنده ح (8380)، وفي الباب عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه بأسانيد صحيحة بلفظ: "خيركم من طال عمره وحسن عمله"، وقد رواه أحمد في مسنده ح (17716)، والترمذي في جامعه ح (2330)، والبيهقي في السنن الكبرى ح (6764).

وبناء على ما ذكرناه آنفا، فلعل الحديث يتقوى، والله تعالى أعلم.



[1]- الترغيب والترهيب (4/ 128).

[2]- الثقات للعجلي (2/ 37).

[3]- علل الدارقطني (4/ 217).

4898 زائر
1 | 0
المقال السابق
المقال التالى

روابط ذات صلة
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:53:51
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 01:26:57
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:57:18
التاريخ: 1/11/1440هـ الموافق: 2019-07-04 13:09:28
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 06:59:08
التاريخ: 1/9/1435هـ الموافق: 2014-06-28 00:55:45
التعليقات